الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

331

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

القول الأول : عدم بطلان الغسل نعم يجب عليه الوضوء بعده وهو محكى عن المرتضى والمحقق وغيرهما واختاره المؤلف رحمه اللّه . القول الثاني : وجوب إعادة الغسل من راس كما حكى عن الهداية والفقيه والمبسوط وعن جملة من المتأخرين . القول الثالث : وجوب اتمام الغسل من غير حاجة إلى الوضوء كما عن بعض . يستدل للقول الأول اما بالنسبة إلى عدم بطلان الغسل بوجوه : الوجه الأول : عدم الدليل على بطلان الغسل أقول ان كان الوجه مجرد ذلك فلا يتم الاستدلال لأنه مبنى على كون عدم الدليل دليل العدم وهذا غير تمام . ولكن الظاهر كما في كلمات بعضهم هو انه بعد ما يكون منشأ الشك في بطلان الغسل المشتغل به هو مانعية الحدث الأصغر أو قاطعيته للغسل وحيث إنه مع الشك في مانعية شيء لشيء أو قاطعيته يكون المورد اصالة البراءة . ففيما نحن فيه بعد عدم الدليل اللفظي على بطلان الغسل بحدوث الحدث الأصغر والشك في بطلانه به يكون مجرى البراءة فلا اشكال في صحة الغسل . فالوجه الأول كون المورد من صغريات الشك في المانعية والقاطعية ويكون مجرى اصالة البراءة . الوجه الثاني : اطلاق الأدلة البيانية فيشمل ما طرأ الحدث في أثناء الغسل فانّها مع كونها في مقام بيان ما يعتبر في الغسل لم يبين فيها فساد الغسل بطر والحدث فمع كونه في مقام ذلك لم يذكر فساده بطر والحدث فبالاطلاق المقامي نكشف عدم دخله .